<?xml version="1.0" encoding="utf-8" standalone="yes"?>
<rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom">
  <channel>
    <title>كتب on بنجامين گير</title>
    <link>https://benjamingeer.eu/ar/topics/%D9%83%D8%AA%D8%A8/</link>
    <description>Recent content in كتب on بنجامين گير</description>
    <generator>Hugo</generator>
    <language>ar</language>
    <lastBuildDate>Wed, 09 Sep 2026 08:47:52 +0000</lastBuildDate>
    <atom:link href="https://benjamingeer.eu/ar/topics/%D9%83%D8%AA%D8%A8/index.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />
    <item>
      <title>منى جعبوب، قيادة المجتمع نحو التغيير</title>
      <link>https://benjamingeer.eu/ar/post/jabub-dhofar/</link>
      <pubDate>Wed, 09 Sep 2026 08:47:52 +0000</pubDate>
      <guid>https://benjamingeer.eu/ar/post/jabub-dhofar/</guid>
      <description>&lt;p&gt;[هذه ترجمة عربية للنص المنشور بالإسبانية.&lt;sup id=&#34;fnref:1&#34;&gt;&lt;a href=&#34;#fn:1&#34; class=&#34;footnote-ref&#34; role=&#34;doc-noteref&#34;&gt;1&lt;/a&gt;&lt;/sup&gt;]&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;منى سالم سعيد جعبوب، قيادة المجتمع نحو التغيير: التجربة التربوية لثورة ظفار (1969-1992)،&lt;br&gt;&#xA;بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى 2010، الطبعة الثانية 2023، 368 صفحة.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;حظي هذا الكتاب، وهو الأول للمؤرخة العُمانية منى جعبوب، بإشادة كبيرة في العالم العربي بفضل النهج الذي اتبعه في تناول التاريخ الاجتماعي والثقافي لثورة ظُفار في سلطنة عُمان. وتعرض الكتاب بعد نشره من مركز دراسات الوحدة العربية، الناشر المرموق المتخصص في العلوم الاجتماعية، لفترة وجيزة، إلى حالة من التضييق، إذ سحبته إدارة معرض مسقط الدولي للكتاب عام  2012، قبل أن تعيده إلى الأرفف مجددًا في اليوم التالي، وهو  ما قد يدلّ على تخفيف الرقابة التي كانت مفروضة عليه. &lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;يركز الكتاب على قضايا الجنوسة وعلى تداول الأفكار. ومن خلال تفسير أحداث تاريخية غير معروفة خارج العالم العربي، يقدم مساهمة مبتكرة في دراسة الاستقبال العالمي للماوية والماركسية في الستينيات والسبعينيات.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;من سنة 1968 إلى سنة 1975، اندلعت ثورة ماركسية ــ لينينية في محافظة ظفار في سلطنة عُمان، ضد السلطان سعيد وخليفته قابوس، اللذين اعتمدا على الإمبراطورية البريطانية. كان الاقتصاد الظفاري آنذاك في مرحلة الكفاف وكان سكان المحافظة يعيشون في فقر مدقع، حيث يمارسون صيد الأسماك على الساحل، والزراعة في السهول وبخاصة زراعة أشجار اللبان، إضافة لرعي الأبقار في الجبال. وفي الفترة اللاحقة لتصدير النفط بعد سنة 1967، كانت الدولة لا تزال تحصّل الضرائب دون أن توفّر أية خدمات للسكان. ولم يكن هناك وجود للخدمات الطبية الحديثة، وكانت المدرسة الوحيدة المتوافرة مخصصة لحاشية السلطان، وكان معظم سكان ظفار، وجميع النساء تقريبًا، أميين. أما بالنسبة لصور الملكية في النظام القبلي الظفاري، فقد كانت الأرض ملكاً للقبيلة، وليس للفرد. وكانت بعض القبائل أكثر نفوذًا من غيرها، وكان لديهم امتياز حمل السلاح. وفي أسفل السلم الاجتماعي كانت هناك فئة من السكان استعبدهم السلطان والقبائل .&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;في عام 1965 أطلق ظفاريون مقيمون في الكويت تمردًا مسلحًا ألهمته القومية العربية، وتلقّوا دعمًا من النظام المصري بقيادة جمال عبد الناصر آنذاك. ثم فقد هذا التمرد مصداقيته إثر هزيمة مصر في حرب حزيران/يونيو 1967 أمام إسرائيل. وبعد ذلك بعدة أشهر، سافرت مجموعة من الظفاريين إلى الصين للتدرب على الأساليب الثورية، ثم عادوا على متن سفينة محمّلة بالغذاء والسلاح وقد تشربوا حتى الثمالة الأفكار الماوية. مكّن كل ذلك الشيوعيين الظفاريين من السيطرة على ما سُمي « الجبهة الشعبية لتحرير عُمان والخليج العربي » فيما بعد. (وبما أن اسمها قد تغير عدة مرات، سأشير إليها ببساطة باسم الجبهة الشعبية). وتعزز تحويل دفّة الحركة إلى اليسار بفضل الدعم الذي تلقته الثورة الظفارية من اليمن الجنوبي، جار عُمان، الذي أصبح في عام 1970 البلد الشيوعي الوحيد في العالم العربي.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;مع ذلك، فإن تطبيق النظرية الماركسية على السياق المحلي في السلطنة كان أمرًا مثيرًا للجدل. فعندما كلّفت الجبهة الشعبية ماركسيًا بحرينيًا بدراسة الوضع الطبقي في ظفار، خلص بحثه إلى أنه لا توجد طبقات اجتماعية في ظفار، بل قبائل فقط. لكن هذا البحث لم يُنشر في نهاية المطاف إثر رفض قادة الجبهة الشعبية النتائج المستخلصة. لقد أقرّوا أنه لا توجد بروليتاريا ولا برجوازية في ظفار، لكنهم زعموا أن القبائل تعد نظامًا طبقيًّا في حقيقة الأمر.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;قضت الجبهة الشعبية على العبودية في المناطق المحررة. وألغت الملكية القبلية للأرض، وحوّلتها إلى ملكية عامة. ودفعت الناشطات النسويات في صفوف الجبهة باتجاه جعل قضية تحرير المرأة أحد أركان عقيدتها. ومن ثم حملت النساء السلاح في الجيش الثوري، وأصبح محو أمية النساء أولوية، وأُلغي تعدد الزوجات.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;لكن المقاتلين الثوريين كانوا يعتقدون أن التغيير الاجتماعي الذي كانوا يطمحون إليه لا يتطلب مراسيم مفروضة بالقوة فحسب، بل يتطلب أيضًا نظامًا تعليميًا يغرس في التلاميذ قيمًا وسلوكيات تخالف التقاليد. &lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;لقد درس عدد من الباحثين الآخرين الجوانب السياسية لثورة ظفار، لكن ابتكار كتاب منى جعبوب يكمن في تركيزه على النشاطات التعليمية للجبهة الشعبية، وخاصة المدرستين الابتدائية والإعدادية اللتين أسستهما في اليمن، قريبًا من الحدود العُمانية. وأجرت جعبوب مقابلات مع العديد من الناشطين السابقين ومع أشخاص تعلموا في هاتين المدرستين، مما مكّنها من رسم صورة مفصّلة لمحاولة تكييف النظرية الماركسية مع سياق مختلف تمامًا عن المجتمع الصناعي الذي كان ماركس يفكر فيه.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;كانت فكرة انتماء أهل ظفار إلى الأمة العربية جزءًا أساسيًّا من إيديولوجية الجبهة الشعبية. ولذلك، كانت اللغة العربية، التي اعتبروها لغة العرب القومية، في صميم الثقافة التي سعى المدرّسون الثوّار إلى نقلها إلى تلاميذهم. لكن التلاميذ كانوا يتحدثون اللغة الشحرية، وهي لغة تمتّ بصلة قرابة بعيدة إلى العربية، ويبدو أنهم لم يكونوا يفهمون اللغة العربية الفصحى ولا أية لهجة عربية. تعامل المعلمون مع هذا الوضع، في أول الأمر، من خلال منع الشحرية منعًا تامًّا، ومطالبة التلاميذ بالحديث باللغة العربية فقط، حتى فيما بينهم، وعاقبت إدارة المدارس المخالفين. فإذا احتاج التلميذ إلى كلمة عربية لا يعرفها فلم يكن بوسعه إلا استخدام لغة الإشارة. قال المدرّسون للتلاميذ إن هذا واجب وطني يقدّمونه إلى وطنهم العربي. توضح جعبوب أن التلاميذ لم يمتثلوا لهذه القواعد خوفًا من العقاب فحسب، بل أنها ترسخت فعلًا في عقولهم. تذكر إحدى التلميذات السابقات إنها ذات يوم لفظت بكلمة شحرية عن غير قصد وهي تتحدث إلى طباخ المدرسة. فشعرت بالذنب على الفور، ووشت بنفسها إلى الإدارة، ولم تشعر بالراحة إلا بعد أن اعتذرت أمام كل التلاميذ الآخرين. وفي وقت لاحق، ألغى مدير المدارس الجديد منع الشحرية، وطبّق سياسة تربوية تتضمن أهدافها الحفاظ على الثقافة الظفارية.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;كانت مدارس الجبهة الشعبية تعاني نقصًا حادّا في الموارد خلال سنواتها الأولى، إذ لم يكن هناك مبانٍ في البداية، بل خيام فقط. وكان التلاميذ، بسبب عدم وجود كتب مدرسية، ينسخون دروسهم بخط اليد. وخلال السنوات الأربع الأولى، كان الكتاب الوحيد المتوفر بكميات كافية لتعليم القراءة والكتابة بالعربية هو ترجمة عربية لـ« الكتاب الأحمر » لماوتسي تونغ، الذي كانت تصل منه نسخٌ كثيرة من الصين مع كل شحنة أسلحة. كما كان الكتاب الأحمر أهم مادة للتثقيف السياسي في الجبهة، إلى جانب بعض نصوص ماركس، وإنجلز، ولينين، وستالين، وهو شي منه، وتشي جيفارا. وكان ماو الشخصية الأكثر هيبة عند أهل ظفار، وكان الكثير منهم يحملون شارات ماو، ليس فقط، كما تقول المؤلفة، لأنه كان يرسل إليهم السلاح والغذاء، بل أيضًا لأن أفكاره كانت تتوافق مع همومهم، ولأنه كان يقدّم مفهومًا مبلورًا للنضال ضد الاستعمار، ولأن كتاباته كانت موجّهة إلى الفلاحين.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;مع ذلك، حذف قادة الجبهة ومعلموها شيئًا من العقيدة الماركسية التي درّسوها، في سنوات الثورة الأولى على الأقل، فلم يشيروا إلى النقد الماركسي للدين، على الأرجح لتجنب الصدام مع جمهورهم المكون من مسلمين متدينين جدًّا. بل على العكس من ذلك، لقد أكّدوا أنه لا يوجد أي تناقض بين الاشتراكية والإسلام على الرغم من أنهم لم يقدّموا أي تعليم ديني. وتوافقهم المؤلفة على ذلك، وترى أن المجتمع الظفاري قبل الثورة كان قائمًا على نوع من الشيوعية القبلية تغيب فيها الدولة. وتؤكد أن فكرة سيطرة البروليتاريا كانت راسخة في أذهان سكان الجزيرة العربية، لأنها موجودة في القرآن : ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ (سورة القصص، الآية 5). هذه إحدى الآيات المفضلة لدى اليسار الإسلامي منذ سبعينيات القرن العشرين.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;في عام 1970، أطاحت المملكة المتحدة بسلطان عُمان، السلطان سعيد، وأحلّت ابنه قابوس محلّه. حافظ قابوس على سلطوية أبيه، وفي الوقت نفسه سعى ليس فقط إلى هزيمة الثورة في ساحة المعركة، بل إلى اكتساب تأييد السكان أيضًا، من خلال تعزيز التنمية الاقتصادية، وبناء مدارس حكومية، وإعادة بعض الامتيازات إلى القبائل، والإعلان المتواصل أن الإسلام هو أساس حكمه، والادّعاء أن الجبهة الشعبية معادية للإسلام. تقول جعبوب إن هذا الاتهام كان باطلًا لمدة طويلة، لكن قادة الجبهة، اعتقادًا منهم أنهم قد أصبحوا أبطال الجماهير، صرّحوا في آخر الأمر بأن الدين أفيون الشعوب. وردًّا على ذلك، تمرد جنودهم عليهم، مما أدى إلى انشقاق داخل الجبهة. ترى جعبوب أنه لو استمرّ الثوّار في استخدامهم الانتقائي التجديدي للفكر الماركسي وفي تكييفه مع المجتمع المحلي ومعتقداته الإسلامية، « ربما لكانوا أنجح يساريي الوطن العربي ».&lt;sup id=&#34;fnref:2&#34;&gt;&lt;a href=&#34;#fn:2&#34; class=&#34;footnote-ref&#34; role=&#34;doc-noteref&#34;&gt;2&lt;/a&gt;&lt;/sup&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;بعد الهزيمة العسكرية للثورة في عام 1975، ماذا حدث للتغييرات الاجتماعية التي كانت قد أحدثتها؟ إجابات المؤلفة على هذا السؤال من بين أجزاء الكتاب الأكثر إثارة للاهتمام. &lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;لقد شجع الثوّار الزواج بين أفراد القبائل والأرقاء السابقين وأقاموا أعراسهم بأنفسهم. ويذكر التلاميذ السابقون الذين أجرت جعبوب مقابلات معهم أنهم كانوا يفرحون كثيرًا إذا سمعوا عن إحدى هذه الزيجات. وأصبحت الكلمات المرتبطة بالعنصرية كريهة لدى التلاميذ أثناء الثورة، فامتنعوا حتى عن استخدام كلمة « أسود » للإشارة إلى لون البشرة. وقالوا للمؤلفة بفخر إنهم اقتنعوا بأن النظام القبلي ظالم ورجعي، فتوقفوا تلقائيًّا عن كتابة أسماء قبائلهم عند كتابة أسمائهم. لكن جعبوب تلاحظ أنه، عندما التقت بهم للمرة الأولى، كان أول سؤال يوجّهونه إليها هو « من أية قبيلة أنتِ ؟ »،&lt;sup id=&#34;fnref:3&#34;&gt;&lt;a href=&#34;#fn:3&#34; class=&#34;footnote-ref&#34; role=&#34;doc-noteref&#34;&gt;3&lt;/a&gt;&lt;/sup&gt; وأن حديثهم مليء بالتعليقات عن جودة قبيلة هذا الشخص أو ذاك. وكذلك فإن خريجات مدارس الجبهة الشعبية هنّ الآن من أكثر نساء ظفار تمسّكًا بالعادات والتقاليد ومظاهر الخضوع للسيطرة الذكورية. فمن ناحية، أصبحن طبيبات ومدرّسات ومديرات، لكن من ناحية أخرى، رفضن النسوية التي دعت إليها الجبهة الشعبية وطبّقتها.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;ترى جعبوب أنه على الرغم من أن النظرية الماركسية لا تنطبق كما هي على النظام القبلي الذي كان موجودًا في ظفار قبل الثورة، فقد كان هناك ظلم اجتماعي واقعي، وكان كثير من مؤسسي وقادة الثورة منتسبين إلى الفئات غير القبلية التي عانت من هذا الظلم. لذلك فإن هذا الكتاب، الذي أصبح مرجعًا مهمًّا للبحوث التاريخية عن الجزيرة العربية، يمثّل مساهمة مهمة في النقاشات حول مدى ملاءمة المفاهيم الماركسية لسياقات اجتماعية مختلفة. كما يقدم لمحة مشوّقة عن قدرة سكان منطقة ما على التبني الصادق لقيم ثورية في شبه دولة أنشأها مناضلون، ثم التخلي عنها لاحقًا في ظل دولة تالية.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;h2 class=&#34;heading&#34; id=&#34;المراجع&#34;&gt;&#xA;  المراجع&lt;span class=&#34;heading__anchor&#34;&gt; &lt;a href=&#34;#%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9&#34;&gt;#&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&#xA;&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;Geer, Benjamin. 2025. “Mona Salem Said Ja‘bub, Qiyadat al-mujtama‘ nahw al-taghyir: al-tajriba al-tarbawiyya li-thawrat Dhufar (1969-1992) [Conducir la sociedad hacia el cambio: la experiencia educativa de la revolución de Dhofar].” &lt;em&gt;Prismas. Revista de historia intelectual&lt;/em&gt; 29 (1): 412–14. &lt;a href=&#34;https://doi.org/10.48160/18520499prismas29.1626&#34; target=&#34;_blank&#34;&gt;https://doi.org/10.48160/18520499prismas29.1626&lt;/a&gt;.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;div class=&#34;footnotes&#34; role=&#34;doc-endnotes&#34;&gt;&#xA;&lt;hr&gt;&#xA;&lt;ol&gt;&#xA;&lt;li id=&#34;fn:1&#34;&gt;&#xA;&lt;p&gt;Geer, ‎« Mona Ja‘bub, Qiyadat al-mujtama‘ nahw al-taghyir ».‎&amp;#160;&lt;a href=&#34;#fnref:1&#34; class=&#34;footnote-backref&#34; role=&#34;doc-backlink&#34;&gt;&amp;#x21a9;&amp;#xfe0e;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/li&gt;&#xA;&lt;li id=&#34;fn:2&#34;&gt;&#xA;&lt;p&gt;جعبوب، ص 152.&amp;#160;&lt;a href=&#34;#fnref:2&#34; class=&#34;footnote-backref&#34; role=&#34;doc-backlink&#34;&gt;&amp;#x21a9;&amp;#xfe0e;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/li&gt;&#xA;&lt;li id=&#34;fn:3&#34;&gt;&#xA;&lt;p&gt;جعبوب، ص 281.&amp;#160;&lt;a href=&#34;#fnref:3&#34; class=&#34;footnote-backref&#34; role=&#34;doc-backlink&#34;&gt;&amp;#x21a9;&amp;#xfe0e;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/li&gt;&#xA;&lt;/ol&gt;&#xA;&lt;/div&gt;&#xA;</description>
    </item>
    <item>
      <title>كلمات « تركي » و« عربي » و« يوناني » في الإمبراطورية العثمانية في عام 1899</title>
      <link>https://benjamingeer.eu/ar/post/khaled-khalifa/</link>
      <pubDate>Fri, 04 Apr 2025 00:00:00 +0000</pubDate>
      <guid>https://benjamingeer.eu/ar/post/khaled-khalifa/</guid>
      <description>&lt;p&gt;لاحظت وأنا أقرأ رواية « لم يصلّ عليهم أحد » الرثائية الجميلة لخالد خليفة شيئًا قد لا يكون مهمًا في سياق الرواية، إلا أنه يستحق التفكير فيه إذا كنت مهتمًا بتاريخ التصنيفات الاجتماعية التي تُعتبر من المسلّمات الآن. يتحدث الراوي عن حفلة تقيمها امرأة مسيحية في إستنبول لاستقبال القرن الجديد في ليلة 31 ديسمبر/كانون الأول 1899:&lt;/p&gt;&#xA;&lt;blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;أعجبته فكرة ماغي، استقبال لحظة لن تتكرر في حياتهم بحلفة صاخبة بدأت الإعداد لها قبل شهر، دعت أصدقاء موسيقيين يونانيين، وعدداً قليلاً من أصدقائها القدامى ، أغلبهم أتراك مسيحيّون شغلوا وظائف عامّة صغيرة، ويونانيّون تجاوزوا الستين من عمرهم وما زالت قلوبهم مرحة، يحبّون الرقص، ويتذكّرون أيّامهم الماضلة بشحن ثقيل، يخططون للعودة إلى قراهم في اليونان، لكنّهم عاماّ بعد آخر يتعفنون في المدينة الكبيرة، ويقلّبون أيديهم متذكّرين أنّ أغلب قراهم أحرقها جنود الإمبراطوريّة العثمانيّة &amp;hellip; (ص 123-124)&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;وفي مكان آخر يتحدث عن خادمة مسيحية من العراق وخادمة مسلمة تعملان في نفس المنزل في حلب قرب نهاية القرن التاسع عشر:&lt;/p&gt;&#xA;&lt;blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;تصمتان لحظات قبل النوم، تتذكّر مارغو سيرة شبابها، تخبر أم الخير عن شباب كانوا ينتظرونها كي يحظوا بنظرة واحدة &amp;hellip; مئات المرّات أعادت مارغو قصص شباب مسلمين، أكراد وعرب وأتراك، وقعوا في غرامها &amp;hellip; (ص 88)&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;هل كانت كلمات « أتراك » و« عرب » و« يونانيون » تُستخدم بهذه الطريقة في الإمبراطورية العثمانية في عام 1899؟ انتابني الريب، إذ تذكرت أشياءً مثل هذه الملاحظة للمؤرخ Keith David Watenpaugh عن سكان حلب في عام 1918:&lt;/p&gt;&#xA;&lt;blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;كان السؤال عمّن كان عربيّاً ومن كان تركيّاً لا يُطرح في المدينة إلا باستثناءات قليلة، ومن المفترض أنه كان يُعدّ سخيفاً. وكان أغلب سكان حلب المتأنقين المتعلمين سيشعرون بالامتعاض من وصفهم بأنهم مجرد « عرب » أو « أتراك »، فهاتان الكلمتان كانتا تشيران، في ما قبل القومية، إلى البدو المتخلفين أو الفلاحين الأفظاظ.&lt;sup id=&#34;fnref:1&#34;&gt;&lt;a href=&#34;#fn:1&#34; class=&#34;footnote-ref&#34; role=&#34;doc-noteref&#34;&gt;1&lt;/a&gt;&lt;/sup&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;ويقول عالم الاجتماع Murat Ergin شيئًا من هذا القبيل:&lt;/p&gt;&#xA;&lt;blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;كانت كلمة  « تركي » في الإمبراطورية العثمانية تُستخدم عامة بازدراء للإشارة إلى البدو غير المهذبين في الأناضول &amp;hellip; لم يكن رعايا الإمبراطورية الكوسموبوليتيون في المدن الكبيرة يعتبرون أنفسهم أتراكًا. كان هذا على وشك أن يتغير مع اقتراب نهاية القرن التاسع عشر &amp;hellip;&lt;sup id=&#34;fnref:2&#34;&gt;&lt;a href=&#34;#fn:2&#34; class=&#34;footnote-ref&#34; role=&#34;doc-noteref&#34;&gt;2&lt;/a&gt;&lt;/sup&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;أما معنى كلمة « يوناني » في الأناضول فيقول المؤرخ Anthony Bryer:&lt;/p&gt;&#xA;&lt;blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;في بداية القرن [التاسع عشر] كان يمكن للمسيحي البُنطي أن يصف نفسه في المقام الأول بأنه ينمتي إلى [قبيلة] دوبيريتيس أو فيتيانوس أو تسيتينوس، ثم بأنه أحد الرعايا الأرثوذكس « الروم » للسلطان. وفي نهاية القرن كان يقول إنه يوناني &amp;hellip;&lt;sup id=&#34;fnref:3&#34;&gt;&lt;a href=&#34;#fn:3&#34; class=&#34;footnote-ref&#34; role=&#34;doc-noteref&#34;&gt;3&lt;/a&gt;&lt;/sup&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/blockquote&gt;&#xA;&lt;p&gt;فربما كانت معاني هذه الكلمات تتغير في عام 1899، بالنسبة لبعض الناس على الأقل. على كل حال أريد أن أقرأ رواية تركّز على تحوّل التصنيفات الاجتماعية في تلك الفترة وعلى ما فُقد بسبب انتشار المفاهيم القومية.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;h2 class=&#34;heading&#34; id=&#34;المراجع&#34;&gt;&#xA;  المراجع&lt;span class=&#34;heading__anchor&#34;&gt; &lt;a href=&#34;#%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9&#34;&gt;#&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&#xA;&lt;/h2&gt;&lt;div dir=&#34;ltr&#34;&gt;&#xA;&lt;p&gt;Bryer, Anthony. 1991. “The Pontic Greeks Before the Diaspora.” &lt;em&gt;Journal of Refugee Studies&lt;/em&gt; 4 (4): 315–34. &lt;a href=&#34;https://doi.org/10.1093/jrs/4.4.315&#34; target=&#34;_blank&#34;&gt;https://doi.org/10.1093/jrs/4.4.315&lt;/a&gt;.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;Ergin, Murat. 2017. &lt;em&gt;“Is the Turk a White Man?”: Race and Modernity in the Making of Turkish Identity&lt;/em&gt;. Brill.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;Watenpaugh, Keith David. 2005. “Cleansing the Cosmopolitan City: Historicism, Journalism and the Arab Nation in the Post-Ottoman Eastern Mediterranean.” &lt;em&gt;Social History&lt;/em&gt; 30 (1): 1–24. &lt;a href=&#34;https://doi.org/10.1080/030710242000337260&#34; target=&#34;_blank&#34;&gt;https://doi.org/10.1080/030710242000337260&lt;/a&gt;.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/div&gt;&#xA;&lt;div class=&#34;footnotes&#34; role=&#34;doc-endnotes&#34;&gt;&#xA;&lt;hr&gt;&#xA;&lt;ol&gt;&#xA;&lt;li id=&#34;fn:1&#34;&gt;&#xA;&lt;p&gt;Watenpaugh, “Cleansing the Cosmopolitan City”, 9.‎&amp;#160;&lt;a href=&#34;#fnref:1&#34; class=&#34;footnote-backref&#34; role=&#34;doc-backlink&#34;&gt;&amp;#x21a9;&amp;#xfe0e;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/li&gt;&#xA;&lt;li id=&#34;fn:2&#34;&gt;&#xA;&lt;p&gt;Ergin, &lt;em&gt;“Is the Turk a White Man?”&lt;/em&gt;, 71.‎&amp;#160;&lt;a href=&#34;#fnref:2&#34; class=&#34;footnote-backref&#34; role=&#34;doc-backlink&#34;&gt;&amp;#x21a9;&amp;#xfe0e;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/li&gt;&#xA;&lt;li id=&#34;fn:3&#34;&gt;&#xA;&lt;p&gt;Bryer, &amp;ldquo;The Pontic Greeks before the Diaspora&amp;rdquo;, 327.‎&amp;#160;&lt;a href=&#34;#fnref:3&#34; class=&#34;footnote-backref&#34; role=&#34;doc-backlink&#34;&gt;&amp;#x21a9;&amp;#xfe0e;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/li&gt;&#xA;&lt;/ol&gt;&#xA;&lt;/div&gt;&#xA;</description>
    </item>
    <item>
      <title>شريف يونس، « الزحف المقدس ‏»‏</title>
      <link>https://benjamingeer.eu/ar/post/al-zahf-al-muqaddas/</link>
      <pubDate>Wed, 02 Apr 2025 00:00:00 +0000</pubDate>
      <guid>https://benjamingeer.eu/ar/post/al-zahf-al-muqaddas/</guid>
      <description>&lt;p&gt;[هذه ترجمة عربية للنص المنشور بالإسبانية.&lt;sup id=&#34;fnref:1&#34;&gt;&lt;a href=&#34;#fn:1&#34; class=&#34;footnote-ref&#34; role=&#34;doc-noteref&#34;&gt;1&lt;/a&gt;&lt;/sup&gt;]&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;شريف يونس، « الزحف المقدس: مظاهرات التنحي وتشكل عبادة ناصر »، الطبعة الأولى، القاهرة، دار ميريت، 2005. الطبعة الثانية المحدّثة، بيروت والقاهرة، دار التنوير، 2012، 196 صفحة.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;في يونيو/حزيران 1967، عندما مُنيت الديكتاتورية العسكرية المصرية، التي كان يقودها جمال عبد الناصر، بهزيمة ساحقة في الحرب ضد إسرائيل، أعلن عبد الناصر فورًا تنحّيه عن السلطة. بعد ذلك بقليل، تظاهرت حشود من المصريين لمدة يومين في كل أنحاء البلاد مطالبين بعودته إلى السلطة. استجاب عبد الناصر للاحتجاج وتراجع عن قراره. يتساءل المؤرخ المصري شريف يونس، في كتابه « الزحف المقدس »،  عن الأسباب التي دفعت الشعب المصري إلى المطالبة ببقاء عبد الناصر في السلطة. كيف يستطيع نظام استبدادي يعامل الشعب بوحشية، ويستعمل السجن والتعذيب لإخضاعه، أن يثير هذا الحماس الطاغي؟ يرى بعض مؤرخي الناصرية أن هذه المظاهرات كانت تعبيرًا صادقًا عن عواطف المتظاهرين، بينما يزعم آخرون أن النظام هو من دبّرها. ينأى يونس بنفسه عن هذين التفسيرين منتهجًا نهجًا أصيلًا لتناول الناصرية. فهو يرى أن المظاهرات المؤيدة للزعيم، والتي كانت في رأيه عفوية على الأرجح، كانت أيضًا نتاجًا للإيديولوجيا التي شكّلها النظام بعد الانقلاب العسكري لسنة 1952.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;شريف يونس متخصص في التاريخ المصري الحديث ويُعد أحد أهم المؤرخين المصريين في العقود الأخيرة. يعكس عمله إلى حد ما نهج ميشيل فوكو. ترجم من الإنجليزية إلى العربية أعمالًا كلاسيكية مثل « ما بعد التاريخ » (1973) لهايدن وايت، بالإضافة إلى أعمال أساسية في التاريخ المصري مثل « كل رجال الباشا » (1997) لخالد فهمي، و « حكم الخبراء »  (2002) لتيموثي ميتشل. وكثيرًا ما تغذي أبحاثه وترجماته المناقشات الفكرية في مصر والعالم العربي عمومًا. ونظرًا لأهمية المؤلف، فلا شك أن « الزحف المقدس » أحد أهم مساهمات العقود الأخيرة في النقاشات التي دارت باللغة العربية حول الناصرية.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;غالبًا ما تنحو الكتابة التاريخية عن الناصرية منحىً دفاعيًا، وأحيانًا ما يكون تقديسيًا، حيث يدافع عن نظام عبد الناصر على أساس سياسته المعادية للاستعمار أو قوميته العربية أو سياساته « الاشتراكية ». ويحاول المؤرخون أحيانًا تفسير الناصرية من خلال نظريات شائعة مثل الماركسية الغرامشية أو نظرية التحديث، دون أن يستطيعوا تفسير سبب اتخاذ النظام شكلًا بعينه بدلًا من شكل آخر، أو سبب استمراره لما يقرب من عقدين رغم أوجه فشله العديدة. خلافًا لهذه المقاربات، تركز دراسة يونس على الإيديولوجيا، وتهدف إلى تحليل المفاهيم الأساسية للناصرية. فمن خلال قراءة مفصلة لمصادر أولية (بما فيها الخطب الرسمية والدعاية والمقالات الصحفية للمثقفين الناصريين)، يعترض يونس على التفسيرات الماركسية التي تعزو الناصرية إلى طبقة اجتماعية معيّنة. وعلى العكس، فهو يرى أن مفتاح فهم هذا النظام هو أنه لم يمثل طبقة ولا مجموعة معينة ما خلا النخبة الخاصة به. كانت النخبة الناصرية مجموعة صغيرة من الضباط الذين استولوا على السلطة عام 1952 بقيادة عبد الناصر، وأنهوا الاحتلال البريطاني والنظام الملكي المصري. وكما يشرح يونس، كان لأعضاء هذه المجموعة ميول سياسية مختلفة (مثل الإسلامية والشيوعية)، وكانت تجمعهم وطنية غامضة ونزعة سلطوية.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;ويلاحظ المؤلف أنه مع إنشاء تنظيم الضباط الأحرار في سبتمبر/أيلول 1949، تخلى عبد الناصر وجماعته عن انتماءاتهم إلى الأحزاب والتنظيمات السياسية الأخرى، والتزموا بالاستقلال التام عن كل القوى الموجودة في المجال السياسي. وأدانوا الحزبية اعتقادًا منهم أن وجود انقسامات سياسية داخل الشعب المصري هو أمر مضرّ في حد ذاته ويصبّ لصالح الاستعمار. فرأت النخبة الناصرية أن واجبها الأول هو إخلاء المجال العام من أي تنظيم سياسي لا يمثل الشعب بأكمله وإنما جزء فقط منه، باعتبار أن ذلك يمثل خطرًا على الوطن. فمن خلال ربط الانقسام بالفساد، قدّم النظام نفسه على أنه وسيلة لتطهير الشعب. يبيّن يونس أن الناصرية تصورت الشعب على أنه مكوّن من « ذرّات متفرّقة » تسير خلف عبد الناصر كما يحدث في الاستعراضات العسكرية، وهو ما أطلق عليه الخطاب الرسمي « الزحف المقدس »، لأنه كان من المفترض أن يجسّد الضباط ضمير الشعب المثالي وإرادته. ووفقًا ليونس، في هذا « المفهوم اللاهوتي للسلطة »، كان للشعب وجهان. فمن ناحية، كان هناك الشعب المثالي المحجوب عن الأنظار، الذي يُنزِل وحيه كإله على الضباط بطريقة مباشرة لا يمكن فهمها. ومن ناحية أخرى، كان هناك الشعب الحقيقي والملموس، الذي كان ضعيفًا وفاسدًا وبحاجة إلى الوصاية والإرشاد لتحويله إلى شعب مثالي. وقدمت الإيديولوجيا الرسمية عبد الناصر على أنه الوسيط الضروري بين وجهي الشعب هذين، بين الإله ومجتمع المؤمنين، أي على أنه نبي.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;ويرى يونس أن هذا التصور لعبد الناصر أصبح قابلًا للتصديق لدى السكان بسبب سياسة النظام الخارجية، التي كانت تُنسَب إلى الزعيم وحده، والتي كانت تهدف إلى تحقيق بعض مطالب الحركة الوطنية: إنهاء إهانات الاستعمار واستعادة مجد الوطن. وكان أهم مثال على هذه السياسة الخارجية هو إعلان تأميم قناة السويس عام 1956 وفشل العدوان الثلاثي، الإسرائيلي البريطاني الفرنسي، الذي أعقب ذلك.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;يبيّن يونس أن هيبة عبد الناصر كانت مبنية على فكرة أن الزعيم وحده يستطيع التواصل المباشر مع الشعب، وأنه يفعل ذلك عن طريق صلة سحرية خفية. وبفضل هذا التواصل، كان من المفترض أن المؤسسات التمثيلية التي ألغاها النظام باتت غير ضرورية. كان الخضوع للسلطة وفقدان الحريات يعتبران الثمن الذي يجب أن يدفعه الشعب المصري مقابل الشعور بالكرامة الوطنية. ووفقًا ليونس فإن هذه الإيديولوجيا ساهمت في شعور السكان بأنه لا غنى عن عبد الناصر، مما يفسّر مظاهرات التنحي بعد هزيمة 1967. وقد نتج الاتحاد العاطفي بين المتظاهرين وعبد الناصر عن تفريغ المجال السياسي (طبقًا لرفض النظام للحزبية)، وتحقيق بعض مطالب الحركة الوطنية، ونشر لاهوت رسمي قائم على عبادة الزعيم. لذا فإن المتظاهرين، الذين كانوا مقتنعين بأن عبد الناصر هو الفاعل السياسي الوحيد وأنهم  ليسوا إلا متفرجين ومشجعين، طالبوا ببقاء « الأب الوحيد الذي يعرفونه » في منصبه.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;p&gt;واصل يونس تطوير هذا التحليل في كتابه « نداء الشعب: تاريخ نقدي للإيديولوجيا الناصرية » (754 صفحة)، الصادر في عام 2012، والذي يتناول فيه بالتفصيل الجذور التاريخية لهذه الإيديولوجيا، بالإضافة إلى المؤسسات والسياسات التي أسهمت في انتشارها وتطورها منذ انقلاب 1952 وحتى وفاة عبد الناصر عام 1970. لكن « الزحف المقدس » يقدم مساهمة مهمة في فهمنا للوطنية المصرية وأوجه التشابه بين الوطنية والدين. وعلى وجه الخصوص، فمن منطلق استخدام مفهوم النبي لتفسير الهيمنة الرمزية التي يمارسها الديكتاتور الذي يُنظر إليه على أنه بطل وطني، وفكرة أن الوطنية (أو القومية) تنطوي على تأليه الشعب (أو الأمة)، يمكن استكشاف أدوات علم اجتماع الدين لتحليل البنية الاجتماعية والإيديولوجية للقومية، في السياق المصري وخارجه.وقد يكون هذا أيضًا فرصة للنظر إلى إله آخر، وهو الوطن، الذي لم يوجّه يونس اهتمامًا خاصًا إليه.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;h2 class=&#34;heading&#34; id=&#34;المراجع&#34;&gt;&#xA;  المراجع&lt;span class=&#34;heading__anchor&#34;&gt; &lt;a href=&#34;#%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9&#34;&gt;#&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&#xA;&lt;/h2&gt;&lt;div dir=&#34;ltr&#34;&gt;&#xA;&lt;p&gt;Geer, Benjamin. 2022. “Sherif Younis, Al-zahf al-muqaddas: muzaharat al-tanahhi wa-tashakkul ‘ibadat Nasir [La Marcha Sagrada: las manifestaciones contra la dimisión de Nasser y la formación de su culto].” &lt;em&gt;Prismas. Revista de historia intelectual&lt;/em&gt; 26 (2): 369–70. &lt;a href=&#34;https://doi.org/10.48160/18520499prismas26.1350&#34; target=&#34;_blank&#34;&gt;https://doi.org/10.48160/18520499prismas26.1350&lt;/a&gt;.&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/div&gt;&#xA;&lt;div class=&#34;footnotes&#34; role=&#34;doc-endnotes&#34;&gt;&#xA;&lt;hr&gt;&#xA;&lt;ol&gt;&#xA;&lt;li id=&#34;fn:1&#34;&gt;&#xA;&lt;p&gt;Geer, ‎« Sherif Younis, Al-zahf al-muqaddas ».‎&amp;#160;&lt;a href=&#34;#fnref:1&#34; class=&#34;footnote-backref&#34; role=&#34;doc-backlink&#34;&gt;&amp;#x21a9;&amp;#xfe0e;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&#xA;&lt;/li&gt;&#xA;&lt;/ol&gt;&#xA;&lt;/div&gt;&#xA;</description>
    </item>
    <item>
      <title>رواية « على خط جرينتش » لشادي لويس</title>
      <link>https://benjamingeer.eu/ar/post/on-the-greenwich-line/</link>
      <pubDate>Fri, 10 Jan 2025 00:00:00 +0000</pubDate>
      <guid>https://benjamingeer.eu/ar/post/on-the-greenwich-line/</guid>
      <description>&lt;p&gt;صدرت رواية « &lt;a href=&#34;https://archive.org/details/20210716_20210716_2223&#34; target=&#34;_blank&#34;&gt;على خط جرينتش&lt;/a&gt; » للكاتب المصري شادي لويس في سنة 2019. ومنذ أن قرأتها بالعربية في سنة 2023، أعطيت العديد من أصدقائي إما النسخة العربية الأصلية أو &lt;a href=&#34;https://www.actes-sud.fr/sur-le-meridien-de-greenwich&#34; target=&#34;_blank&#34;&gt;الترجمة الفرنسية&lt;/a&gt; (وهناك &lt;a href=&#34;https://hoffmann-und-campe.de/products/63888-auf-dem-nullmeridian&#34; target=&#34;_blank&#34;&gt;ترجمة ألمانية&lt;/a&gt; أيضًا)، والآن سأعطي أصدقاء آخرين &lt;a href=&#34;https://www.peirenepress.com/shop/books/on-the-greenwich-line/&#34; target=&#34;_blank&#34;&gt;الترجمة الإنجليزية&lt;/a&gt; التي ستصدر في الشهر القادم. فلقد كتب لويس، بكثير من الحساسية، رواية كوميدية مضحكة جدًا تتناول الهجرة والعنصرية والبيروقراطية في لندن، حيث يعمل أخصائيًا اجتماعيًا. وفي محاضرة ألقاها في معهد العالم العربي في باريس في أبريل 2023، قال إنه عندما تمتلئ الأخبار كل يوم بالفظائع لدرجة أننا نعتاد عليها ولا نعود نشعر بشيء تجاهها، يمكن للفكاهة أن تنعش مشاعرنا. أما أنا فأفادني العلاج كثيرًا.&lt;/p&gt;&#xA;</description>
    </item>
  </channel>
</rss>
